مركز المعجم الفقهي

12307

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 179 سطر 16 إلى صفحة 180 سطر 19 بيان : المراد بالبنج بزره أو ورقه قبل أن يعمل ويصير مسكرا ، وقد يقال : إنه نوع آخر غير ما يعمل منه المسكر . قال ابن بيطار في جامعه : بنج هو السيكران بالعربية . قال ديقوريدس : له قضبان غلاظ ، وورق عراض صالحة الطول ، مشققة الأطراف إلى السواد ، عليها زغب ، وعلى القضبان ثمر ، شبيه بالجلنار في شكله متفرق في طول القضبان واحد بعد واحد ، كل واحد منها مطبق بشيء شبيه بالترس وهذا الثمر ملآن بزر شبيه ببزر الخشخاش . وهو ثلاثة أصناف : منه ما له دهن لونه إلى لون الفرفير ، وورق شبيه بورق النبات الذي يقال له عين اللوبيا ، وورق أسود ، وزهره شبيه بالجلنار مشوك . ومنه ما له زهر لونه شبيه بلون التفاح ، وورقه وزهره ألين من ورق وحمل الصنف الأول ، وبزر لونه إلى الحمرة شبيه ببزر النبات الذي يقال له " أروسمين " وهو التوذري . وهذان الصنفان يجننان ويسبتان ، وهما رديان لا منفعة فيها في أعمال الطب . وأما الصنف الثالث فإنه ينتفع به في أعمال الطب ، وهو ألينها قوة وأسلسها ، وهو ألين في المجس وفيه رطوبة تدبق باليد ، وعليه شيء فيما بين الغبار والزغب ، وله زهر أبيض ، وبزر أبيض ، وينبت في القرب من البحر ، وفي الخرابات . فإن لم يحضر هذا الصنف فليستعمل بدله الصنف الذي بزره أحمر . وأما الصنف الذي بزره أسود فينبغي أن يرفض ، لأنه شرها . وقد يدق الثمر مع الورق والقضبان كلها رطبة ، وتخرج عصارتها وتجفف في الشمس . وإنما تستعمل نحو من سنة فقط لسرعة العفونة إليها ، وقد يؤخذ البزر علا حدته وهو يابس ، يدق ويرش عليه ماء حار في الدق وتخرج عصارته . وعصارة هذا النبات هي أجود من صمغه ، وأشد تسكينا للوجع ، وقد يدق هذا النبات ويخلط بدقيق الحنطة وتعمل منه أقراص وتخزن . قال : وإذا أكل البنج أسبت وخلط الفكر مثل الشوكران من الطلا .